ابن ملقن

131

طبقات الأولياء

ومات سنة تسعين ومائتين . ومن أصحابه : محمد بن إبراهيم الزجاجي « 67 » ، أبو عمرو النيسابوري . صحب أيضا النوري وأبا عثمان ، ورويما ، والخواص . وأقام بمكة ، وصار شيخها ، والمشار إليه فيها . حج قريبا من ستين حجة . قيل : إنه لم يبل ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة ، وهو بها مقيم « 68 » . مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة « 69 » . وروى : أنه كان يجتمع بمكة الكتاني والنهرجورى والمرتعش وغيرهم . فكانوا يعقدون حلقة وصدرها للزجاجى ، وإذا تكلموا في شيء رجع جميعهم إلى قوله . وكان أول ما دخل مكة يطوف كل يوم سبعين مرة ، ويعتمر عمرتين . ومن كلامه : المحبة ترك الشكوى من البلوى ، بل استلذاذ البلوى ، إذ الكل منه ، فمن أسخطه وارد من محبوبه تبين عليه نقصان محبته . وقيل له : كيف الطريق إلى اللّه ؟ فقال للسائل : أبشر ! أزعجك لطلب دليل يدلك عليه . وسئل عن حديث : « تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة » . فقال : ذاك التفكر هو نسيان النفس . ومن أقران الجنيد : علي بن سهل الأصبهاني أبو الحسن « 70 » . لقى أبا

--> ( 67 ) انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 405 ، المنتظم 14 / 120 - 121 ، البداية والنهاية 11 / 235 ، العقد الثمين الترجمة رقم 87 ، 3238 ) . ( 68 ) ذكره ابن الجوزي في المنتظم ( 14 / 121 ) . ( 69 ) ذكر أبو نعيم في الحلية ( 10 / 405 ) أنه توفى سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وذكر ذلك أيضا ابن الجوزي في المنتظم . وذكر ذلك أيضا في العقد الثمين ترجمة ( 87 ) . ( 70 ) انظر ترجمته في : ( المنتظم 13 / 192 ، البداية والنهاية 11 / 131 ، حلية الأولياء 10 / 439 - 440 ) .